أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
122
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
قال : أي : ظنوا لمعانه ضوء برق فتعرضوا للغيث . قال : قال - يعني المتنبي : وإنما خصصت أهل الحجاز لأن فيهم طمعا . ولم أسمع هذا منه ، فإن يكن على ما حكي ، وإلا فالذي قاده إليه القافية كقول الراجز : ( الرجز ) رَعَيْتُهَا أكْرَمَ عُودٍ عُودَا الصَّلَّ والصَّفْصَلَّ واليَعضِيدا والخَاز بازِ السَّنِمَ المجُودَا بحيثُ يَدْعو عَامِرٌ مَسْعُودا ولم يرد رجلين على الحقيقة ، اسم أحدهما عامر واسم الآخر مسعود ، ولو كانت القافية نونية لجاز أن يقول : بحيث يَدْعو عَامِرٌ سَعْدَانَا وكذلك لو كانت ميمية لجاز أن يقول : بحيث يَدعُو عَامِرٌ تَمِيمَا وأقول : إنه قد منع أن يكون ثم وجها ثالثا يحمل عليه قوله : أهل الحجاز ، وفر مما لا معنى له إلى مثله ؛ لأن تلك اللفظة - كما قال : - لا معنى لها ، وإنما قاده إليها